أبو بكر المغيلي
كان في أيام الحكم المستنصر، وله من الحاجب أبي الحسن جعفر بن عثمان المصحفي مجاوبات بالشعر، وله إلى بكر اللؤلؤي إثر علة اعتلها يعظه:
تبن فقد وضح المعلم | وبان لك الأمر لو تفهم |
هو الدهر لست له آمنا | ولا أنت من صرفه تسلم |
وإن أخطأتك له أسهم | أصابتك بعد له أسهم |
لياليه تدنى الردى | ذوائب في ذاك ما تسأم |
أتفرح بالبرء بعد الضنا | وفي البرء داؤك لو تعلم |
فأين الملوك وأتباعهم | ودنياهم أدبرت عنهم |
فهذي القبور بهم عمرت | وتلك القصور خلت منهم |
لقد صرح الحق عن غيبه | وبان لك الحزم لو تعزم |
فحتى متى أنت طوع الردى | وتعصى الإله ولا تندم |
إلى الله نشكو قلوباً قست | ونشكو مدامع ما تسجم |
دار الكاتب المصري - القاهرة - دار الكتاب اللبناني - بيروت - لبنان-ط 1( 1989) , ج: 1- ص: 1