إبراهيم بن عصام، أبو أمية القاضي بمرسية
فقيه أديب شاعر من أهل بيت جلالة ووزارة، يروي عن القاضي أبي علي بن سكرة قره عليه، فنقطه كتاب الشمائل وقد قال فيه: أبو محمد بن سفيان رحمه الله قطعة أولها:
أمرر بقاضي القضاة إن له | حقاً على كل مسلم يجب |
ما زلت أضرب في علاك بمقول | دأباً وأورد في رضاك وأصدر |
فاليوم أعر من يطيل ملامة | وأقول زد شكوى فأنت مقصر |
الفخر يأبى والسيادة تحجر | أن يستبيح حمى الوفاء مزور |
ولدي إن نفث الصديق لراحة | صدق الوفاء وشيمة لا تغدر |
عليك إن ترضى فسمع ملام | عين السنا عهده لا تختر |
أما ترى اليوم يا ملاذي | يحكيك في البشر والطلاقه |
والبحر يرتج مثل قلب | راقب من إلفه فراقه |
فامنن بمشي إليه إني | ما لي على الصبر عنه طاقه |
عندي لما تشتهي بدار | يشهد أنى على علاقة |
فأخبر بما شئت صدق عهدي | تجد دليلاً على الصداقة |
واسكن إلى أن رأى ذي احت | فاء يعجز من رامه لحاقه |
يصلع بر الصديق بدرا | أمنه عمره محاقه |
كتبت وعند للنزاع عزيمة | تسهل تجشيم اللقاء على بعد |
ومعهد أنس ما عهدت تحفيا | فهل مقرض برى ومستقرض حمدي |
وإن عاق عن عهد لبرك عائق | تلطفت في العذر الجميل إلى ودي |
دار الكاتب المصري - القاهرة - دار الكتاب اللبناني - بيروت - لبنان-ط 1( 1989) , ج: 1- ص: 1