محمد بن علي بن البراق الهمداني، أبو القاسم
فقيه أديب شاعر مجيد، رأيت من شعره مجموعاً يشهد له بتقدمه في الأدب وانتقل أخيراً إلى طريقة الزهد في شعره فمما أنشدت له قوله:
يا مرسلاً حيث لم يملك مدامعه | لما تأنقت الأيام في محنه |
ذد من دموعك واكفف غرب سائلها | فالدمع لا ينصف الموتور من زمنه |
سيان عند الليالي من بكى طرباً | أو من بكى أسفاً وانقد من شحنه |
نرجو من الدهر إنصافاً ومعدلة | وغدره بالورى جار على سننه |
فارجع إن الله واترك كل ممتلئ | وغادة، وانتبذ منه، ومن وطنه |
من عرف البارئ لا ضره | أن جهل الكون وأدناسه |
ومن يحط علماً برب الورى | فكيف يلقى جاهلاً ناسه |
بل كيف لا يقتل أنواعه | خبراً ولا يحصر أجناسه |
دار الكاتب المصري - القاهرة - دار الكتاب اللبناني - بيروت - لبنان-ط 1( 1989) , ج: 1- ص: 1