محمد بن عيسى الداني، المعروف بابن اللبانة
أديب شاعر، محسن وكان المعتمد على الله يميزه بالتقريب ويستغرب ما يأتي به من النادر والغريب فمن شعره فيه.
رأت بك أوجه العليا مناها | وعاد على لواحظها كراها |
وجاءت فيك ألسنة المعاني | بآيات تشرف من تلاها |
سواك يسير في أرض فأما | خطاك فبالمجرة لا سواها |
كأن الشهب إذ تجري لسعد | تخط لك الطريق على ذراها |
رضى المتوكل فارقته | فلم يرضني بعده العالم |
وكانت بطليوس لي جنة | فجئت بما جاءه آدم |
لحظ النجوم بمقلتيه فراعها | ما أبصرت من حسنه فتردت |
فتساقطت في خده فنظرتها | عمداً بمقلة حاسد فاسودت |
أبصرته يقصد في المشيه | لما بدت في خده اللحيه |
قد كتب الشعر على خده | أو كالذي مر على قريه |
غناء يلذ ولا أكؤس | تسكن من لوعة طائشة |
وأعجب كيف شدا طائر | بروض منافته عاطشة |
دار الكاتب المصري - القاهرة - دار الكتاب اللبناني - بيروت - لبنان-ط 1( 1989) , ج: 1- ص: 1