محمد بن أحمد بن دحيم أبو بكر
أديب بليغ شاعر، من أهل بيت وزارة أنشدت من شعره مما كتب به إلى أبي الحسن بن الحاج:
سلام كما نمت بروض أزاهر | وذكر كما قامت عيون سواهر |
تحية من شطت به عندك داره | وأنت له عين وسمع وناظر |
فيا سيد السادات غير مدافع | ويا واحد الدنيا ولا من يفاخر |
لك الشرف الأسنى الذي لاح وجهه | كما لاح وجه الصبح والصبح سافر |
لئن شهرت في المعلوات أوائل | لقد شرفت بالمؤثرات أواخر |
حرمت ندى تلك الظلال فأحرقت | فؤادي سموم للهوى وهواجر |
وإني على فقد الصديق لجازع | على أن قلبي للحوادث صابر |
حنانك أعيبت العلاء فجئته | أذكره عهدي فهل أنت ذاكر |
فإن كنت قد أخللت بالفضل ظاهر | وإن كنت قد قصرت بالمجد غادر |
أما إنه لولا خلائقك الرضى | لما كان لي عذر ولا قام ناظر |
فمد يد الصفح الجميل فإنني | على كل ما تولى وأوليت شاكر |
هي السيادة حلت منزل القمر | وأنت منها سواد القلب والبصر |
وهي الجلالة لا تدري لها صفة | لكنها عبرة جاءت من العبر |
أما المعالي فقد خطت رواحلها | لديك والخير قد يغني عن الخبر |
طرزت ثوب المعالي بعدما درست | رسومه فأتانا معلم الطرر |
رقت فراقت سناء للعلى شيم | كأنها قطعت من رقة السحر |
دار الكاتب المصري - القاهرة - دار الكتاب اللبناني - بيروت - لبنان-ط 1( 1989) , ج: 1- ص: 1