إبراهيم بن أبي يوسف المكي:
روى عن يحيى بن سليم، وعبد المجيد بن أبي رواد، وإسماعيل بن زياد.
روى عنه الفاكهي كثيرا في كتابه، ومما روى عنه، خبرا غريبا في وفاة عبد الله بن جدعان، الجواد المشهور؛ لأنه قال: ثم هلك عبد الله بن جدعان بن عمرو التيمى، فبكته الجن والإنس. فأما بكاء الجن: فحدثني إبراهيم بن أبي يوسف المكي، قال: ثنا إسماعيل بن زياد عن ابن جريج، أن عبد الله بن عباس، كان يحدث أن النباش بن زرارة التميمي - وكان حليفا لقريش - قال: خرجنا إلى الشام تجارا في الجاهلية، وعبد الله ابن جدعان حى حين خرجنا، فلما سرنا نحوا من خمس عشرة ليلة، نزلنا ذات ليلة واشتهينا أن نصبح بذلك المكان، قال: فنام أصحابى، وأصابنى أرق شديد، فإذا هاتف يهتف يقول [من الطويل]:
ألا هلك البهلول غيث بنى فهر | وذو المجد والعز التليد وذو الفخر |
ألا أيها الناعى أخا المجد والذكر | من المرء تنعاه لنا من بنى فهر |
نعيت ابن جدعان بن عمرو أخا الندا | وذا الحسب القدموس والمنصب الفخر |
لعمري لقد نوهت بالسيد الذي | له الفضل معلوم على ولد النضر |
فأخبرنا أنا علمت وفاته | فإنك قد أخبرت جلا من الأمر |
مررت بنسوان يخمشن أوجها | عليه صباحا بين زمزم والحجر |
متى إنما عهدى به منذ جمعة | وستة أيام لغرة ذا الشهر |
ثوى منذ أيام ثلاث كوامل | مع الصبح أو في الصبح في وضح الفجر |
أرى الأيام لا تبقى عزيزا | لعزته ولا تبقى ذليلا |
ولا تبقى من الثقلين حيا | ولا تبقى الجبال ولا السهولا |
دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان-ط 1( 1998) , ج: 3- ص: 1