النجاري
أبو زيد عبد الرحمن المعروف بالنجاري.
له:
قد صرتُ أرجو الله مِن بعدما | قد كنتُ أرجوك مع اللهِ |
يا لاهياً يلهُو بكلِّ الورى | ما يَغفلُ الله عن اللاَّهي |
وباكيةٍ تَبكي فيُسْلي بكاؤها | وما كلُّ من يَبكي إذا ما بكى يُسلي |
كأنَّ بُكاها من سرورٍ فدمعُها | يُثير سُروراً في جوانح ذي خَبْلِ |
فيا عجبا ينهلُّ واكفُ دَمعها | سريعاً وإن كانت تَدور على رِسْل |
كذاك السَّحابُ الغُرُّ تُرسلُ دمعَها | سريعاً وتَمشي في السَّماءِ على مَهْلِ |
تَسلسلَ منها الماءُ من كلِّ جانبٍ | فخيّلتها من عَبرة الصَّبِّ تَسْتملي |
كأنَّ السَّحابَ الغُرَّ ألقتْ بسرِّها | إليها فلم تكتُم وضاقتْ عن الحملِ |
دار الغرب الإسلامي - تونس-ط 1( 1986) , ج: 1- ص: 148