خزرون
أبو المجد خزرون البربري: من أهل إشبيلية؛ له من قصيدة في يحيى بن الحاج من أمراء الملثّمين:
هذا النَّسيمُ يهزُّ من زهرِ الرُّبى | فَمُرِ الحمامةَ يا غضا أن تَنْدُبا |
أبكى أُوار البَرقِ مُقلةَ دِيمَةٍ | فاستضحَكَتْ ثَغْرَ الأقاحةِ أشنبا |
فوَّارَةٌ كالسَّابريةِ نَثْرةً | سحَّتْ مكانَ السَّمهريَّةِ مِذْنَبا |
قالوا هي المرآةُ أُخلصَ صَقْلُها | ولربَّما صَدِئَتْ فكانَ الطُّحلُبا |
والى الخميلَةِ حيثُ ألقت زَوْرها | أحوى أظلَّ صِوارَهُ والرَّبربا |
يا مشبهَ البومِ إلاَّ في تجهُّمِهِ | أنت المليُّ وجَدّي في المفاليس |
أنا العقابُ تدلَّتْ من شواهقها | فكيف تُمسكُ رزقي كفُّ فلّوس |
مضَى يتلفَّتُ السّحرَ الحلالا | ويأنفُ أن يقولَ رَنا غزالا |
وفي خطواتهِ نشواتُ تيهٍ | تعربدُ في معاطفِهِ دَلالا |
بذلتُ له الهوَى فنأى مِراراً | وباعدتُ الكَرى فدنا خيالا |
ودونَ الأجرَعَيْنِ مَقيلُ خِشفٍ | توخَّى الظّلَّ والشَّبِمَ الزُّلالا |
يناغمُ ظبيةً مُلئتْ حذاراً | فتحسبُ كلَّ ما وطئت حِبالا |
دار الغرب الإسلامي - تونس-ط 1( 1986) , ج: 1- ص: 52