وصفه الباخرزيّ فقال: من علية الكتّاب، الداخلين على أنواع الفضل من كل باب، فاللفظ أريٌ مشور، والخطّ وشي منشور، ولم يزل منذ حلّت تمائمه بين البلغاء منظوراً، وكالأغرّ المحجّل بين الدّهم المصمتة مشهوراً - اه - منزله الرّيّ، ومن شعره: بسيط:
يا حادي العير رفقاً بالقوارير | وقف، فليس بعار وقفة العير |
واحلب مآقي عزٍّ، طالما قصرت | حمر الدّموع على بيض الماصير |
دخلتُ على الشيخ في من دخل | فغربل عُصعُصَه، وانتخل |
وأظهر من نخوة الكبريا | ء ما لم أُقدِّر، وما لم أَخَل |
فقلت له، مؤثراً نُصحَه | وقد يُقبل النُّصح ممّن نحل: |
إذا كنت سيّدنا سُدتنا | وإن كنت للخال، فاذهب تَخَلْ |
فقال: اغتفر زلَّتِي، منعماً | فإنّي نغلٌ، بزيت وخَل |
وكم من وزير كبير عرا | ه عند قضاء الحقوق البَخَل |
أخلَّ بحقّ دهاة الرِّجال، فما | زال يُصفَع حتَّى أخل |
دار اليمامة-ط 1( 1970) , ج: 1- ص: 367