محمد بن سعيد العامريّ الدمشقيّ
من شعراء دمشق؛ كان متشيعاً، يظهر التشيّع، فاغتاله قوم من أهل دمشق، فقتلوه لرفض بلغهم عنه، ولقوله في قصيدة طويلة سبّ فيها أبا بكر وعمر - رضي الله عنهما - أولها: رجز:
لقد غنيت أدهراً وأدهراً | سكران لا آلف إلا المسكر |
ولا أرى المعروف إلا المنكرا | فان يكن سرّي قد تسرّرا |
عنّى وعاد الصّفو منّي كدرا | وصرت همّاً حنفاً مكسّرا |
وخان عيني ناظري وسكّرا | وطال ما كنت غضيضاً أحورا |
وطالما كنت فتىً حزوّرا | مزعفراً معطّراً معنبرا |
أسحب برداً وأجرّ مئزرا | إذا مشيت للصّبى التّبخترا |
ثم ضممت الكفّ إلا الخنصرا | وقد حملت للمجون خنجرا |
وظلّت الكاعب تلحى المعصرا | وهي ترى فيّ كمثل ما ترى |
سقياً لذاك ما ألذّ منظرا | بدّلت بالنّوم الطويل السّهرا |
ومت لا موتاً ولكن كبرا | ومن وقار المرء أن يوقّرا |
لزاجر من المشيب زجرا | أن يألف العرف ويأبى المنكرا |
دار اليمامة-ط 1( 1970) , ج: 1- ص: 350