محمد بن سدوس النحويّ الصّقلّيّ، أبو عبد الله
برع في النحو على أهل زمانه، وكان النظم والنثر طوع عنانه؛ فمن شعره يعاتب صديقاً له: متقارب:
وكنت تراني الرئيس الجليل | وكنت أراك الرئيس الجليلا |
إلى أن قصدت هضاب الإخا | ء فصيّرتهنّ كثيباً مهيلا |
تشيع عليّ الذي لم أقله | وتسمعه الخلق جيلاً فجيلا |
وهبني قد قلته مخطئاً | أما في المروءة ألاّ تقولا؟! |
تطاول هذا الليل حتى كأنّه | هو الدهر لا صبحٌ ينير ولا فجر |
وضنّ عليّ الطّيف بالوصل في الكرى | فيا عجباً حتى الخيال له هجر! |
دار اليمامة-ط 1( 1970) , ج: 1- ص: 339