محمد بن دكين المتكلم
صاحب أدب وشعر، وله مع أبي هفّان أخبار، ورثى المعتز لما قتل، وله أشعار يحض فيها على القول بالعدل والتوحيد، وهو القائل: رمل:
أيها القادم ما أعددت من | حجّة عند الذي يسألكا |
لك ما قدّمته من صالح | والذي خلّفته ليس لكا |
من يغن بالله يجد روح الغنى | والله يوفي من يشاء ما يشا |
وخير ما يدّخر المرء التّقى | وخير أثواب الفتى ثوب الحجا |
ما أقبح الصّبوة من بعد النّهى | إن المشيب قد طوى ثوب الصّبا |
فبادر الموت ودع عنك الهوى | فإنه عما قليل قد أتى |
قد قيل فيما قد مضى قول جرى: | عند الصّباح يحمد القوم السّرى |
وتلفظ العين علالات الكرى | أين ذوو الملك وأرباب القرى؟ |
من عمر الدنيا ومن شاد البنا | أضحوا جميعاً تحت أطباق الثرى |
لا أثر منهم ولا عين ترى | إن أخا اللّب تناهى وانتهى |
ليسا سواء من أطاع واتّقى | ومن على الله بجهل افترى |
دار اليمامة-ط 1( 1970) , ج: 1- ص: 312