محمد بن الحسن العلوي الأقساسي الملقب بكمال الشرف شريف، كامل، فاضل، أديب، طلق اللسان، عالي المرتبة، سيّره بهاء الدولة أبو نصر ابن عضد الدولة أبي شجاع - عفا الله عنهم - إلى الصّاحب بن عباد، فلما قارب الريّ، كتب إليه طويل
ولمّا نضى السّير القلاص وأقبلت | قلائد ما قدنا من العيس تقلق |
ذكرناك فاعتاد الجياد شيارها | وكادت مطايانا من النّيّ تسنق |
فأقسم لو أنّا سألنا بك الصّبى | لعاد لنا ريعانه يتدفق |
تكدّر دهري فلمّا دعو | تك عادت مشاربه صافيه |
ونازعني ثوب إنعامه | فسربلتني نعماً ضافيه |
وأسقمني فنفيت السّقا | م عنّي بآلائك الشافيه |
وصيّرني أخسر الكفّتين | فصيّرتني الكفّة الوافيه |
خدمتك لفظاً فاخدمتني | بلوغ المنى جملة كافيه |
تكفّلت لي بضروب الصّلا | ت حتى تكفّلت بالعافيه |
فوالله لا زلت أثني علي | ك ما أسعدت كلمي قافيه |
بقيت وملّكت رقّ الكرا | م ما شدّ قادمة خافيه |
وجازاك عنّي وعن شافعيّ | ي من عفوه يدرك يدرك الهافيه |
دار اليمامة-ط 1( 1970) , ج: 1- ص: 294