محمد بن الحسين بن سليمان البحّاث الزوزني
وهو جد البحاثيّين الذي ينسبون إليه، وهو جد القاضي أبي جعفر البحاثي الأخير المعدود من أئمة القضاة. وله الشعر: منسرح:
اكتست الأرض وهي عريانه | من نشر لون الربيع ألوانه |
واكتنزت بالنبات وانتشرت | حتى سقاها السحاب ألبانه |
تضاحكت بعد طول عبستها | ضحك عجوزٍ تعود بهنانه |
فالروض يختال في ملابسه | مرتدياً ورده وريحانه |
يعانق الأقحوان توأمه | إن زار روح النسيم قضبانه |
ترى الخزامى المساء مسلمةً | ثم تعود الصباح نصرانه |
تضاحك الشمس من جوانبه | كواكبٌ بالعبير ملآنه |
كم سائلٍ لجّ في مساءلتي | عن حالتي قلت وهي وسنانه |
يا من ينبّهني من رقدةٍ جمعت | بيني: وبين خيالٍ منه مأنوس |
دعني فإنك محروسٌ ومرتقبٌ | وخلّني وخيالاً غير محروس |
تورّدت وجنتاه من خجل | وقال: قبلتني على عجل! |
فخل عني فان في شفتي | علامة من تواتر القبل! |
فلو رآى والدي علامتها | حرمت ما عشت عذب مقتبلي |
فقلت: يا سيدي ويا سندي | ويا رجائي ومنتهى أملي |
أسات فاغفر إساءتي كرما | واعف عن الذنب واغتفر زللي |
إن الخزائن للملوك ذخائرٌ | ولك المودة في القلوب ذخائر |
أنت الزمان فإن رضيت فخصبه | وإذا غضبت فجدبه المتقاصر |
فإذا رضيت فكل شيءٍ نافعٌ | وإذا غضبت فكلّ شيءٍ ضائر |
دار اليمامة-ط 1( 1970) , ج: 1- ص: 252