محمد بن الحسين
الكاتب المعروف بالقصاب الملقب بصريع الكأس، نيسابوري، تقاذفت به الغربة إلى خوارزم فأقام بها حتى انتقل من ظهرها إلى بطنها، وله كتابة حسنة، ونظم بارع، فمن قوله من قصيدة: بسيط:
حيّاك من ذا الربيع الطلق قادمه | وأيّ عيشٍ هنّيٍ أنت عادمه |
أما ترى البرد قد ولّى بعسكره | حلّت عزائمه منها هزائمسه؟! |
والغيم أقبل يبكي ملء مقلته | والروض أقبل مفترّاً مباسمه |
والأرض تحكي عروساً في معارضها | والجوّ قد كثرت فيه مآتمه |
حتى كأن يد الشيخ الأجلّ سقى | خضر الرياض فروّتها غمائمه |
لاشيء أعجب من خلق الربيع وقد | غدا على خلق مولانا يكارمه |
فليس تحكي معانيه معانيه | هيهات أن يحكي المخدوم خادمه |
دار اليمامة-ط 1( 1970) , ج: 1- ص: 252