محمد بن الحسن البصري أبو يعلى الصوفي
طاف الآفاق، ورافق الرفاق، ولقى الفضلاء، وروى لهم وعنهم، وله أدب وشعر، شاعر، فمن قوله يمدح: كامل:
طربوا إلى نغم القيان فبذّهم | طربٌ إلى نغم الوغى مرتاح |
يمحو دجى الإعدام أوجه كفّه | كرماً كما تمحو الهموم الرّاح |
يا ناصر الملك الذي آراؤه | في كلّ خطبٍ مظلمٍ مصباح |
قبّلت ثغراً من مديحك نشره | كالمسك فاح، وطعمه التفاح |
يا أبا القاسم الذي قسم الرح | من من راحتيه رزق الأنام |
أنا في الشعر مثل مولاي في الجو | د حليفاً مكارمٍ ونظام |
وإذا ما وصلتني فأمير الج | ود أعطى المنى أمير الكلام |
إذا المجد وافاني فليس بضائري | نفور العذارى من بياض عذاري |
عفوت عن الليل الطويل بذي الغضا | لمرّ ليالٍ بالشآم قصار |
ومغموسةٍ في مثل لون لعابها | يضمّ حشاها ساكتاً متكلما |
على مثل قيد الشبر لكنّ رأسه | إذا طال طال السمهريّ المقوّما |
قرنت به همّاً بعيداً وهّمة | شروداً، وفضلاً كاملاً متقدّما |
لي عجوزٌ كأنّها ال | بدر في ليلة المطر |
ناطقٌ عن جميع أع | ضائها شاهد الكبر |
غير أضراسها ففي | ها لذي اللّبّ معتبر |
أعظمٌ غير أنّها | أعظمٌ تطحن الحجر |
دار اليمامة-ط 1( 1970) , ج: 1- ص: 236