محمد بن حسّان بن أحمد بن الحسن بن الخضر الدّمشقي
المولد، اليمني الأصل، المهذّب أبو طالب فاضل كامل، قليل التهجم على معرفة الناس وخلطتهم، يعاني الفقه، له أدب وفضل، وشعر رائق، فمنه قوله: كامل:
أظبىً تجرّد من عيون ظباء | يوم الأبيرق تحت ظلّ خباء؟ |
أم أسد خيسٍ أبرزت لطعاننا | ورماحهنّ لواحظ الأطلاء؟! |
علقت أسنّتهنّ في علق النهى | منّا فلم تخرج بغير دماء |
وهززن أعطاف الغصون فشقننا | بل سقننا بأزمّة البرحاء |
والركب بين أثيل منعرج اللوى | والجزع مزورٌّ إلى الزوراء |
تخفي هوادجه البدور وقلّما | تخفى البدور التّمّ في الظلماء |
ويلحن من خلل البراقع مثلما | في الدجن لاحت غرّة ابن ذكاء |
بين الحواجب للعيون، مصارع ال | عشاق لا في ملتقى الأعداء |
وقدود أغصان الحدوج، كأنها ال | ألفات فوق صحائف البيداء |
من كلّ هيفاء القوام مزيلة | باللحظ منها عقل قلب الرائي |
تملي أحاديث الجوى بجفونها | سرّاً، وتشكو الشوق بالايماء |
وحديث أبناء الغرام بحاجب | أو ناظر من خشية الرقباء |
دار اليمامة-ط 1( 1970) , ج: 1- ص: 228