محمد بن جعفر النحوي أبو بكر يعرف ببرمة
أنشد عنه أبو بكر أحمد بن كامل القاضي من شعره: بسيط:
أما ترى الروض قد لاحت زخارفه | ونشّرت في رباه الريط والحلل |
وجاده هاطل سحّت مدامعه | في وشيه فزهاه المسبل الهطل |
واعتمّ بالأرجوان النبت منه فما | يبدو لنا منه إلا مؤنقٌ خضل |
والنرجس الغضّ يرنو من محاجره | إلى الورى مقل تحيا بها المقل |
تبرٌ حواه لجين فوق أعمدة | من الزبرجد فيها الزهر مكتهل |
فعج بنا نصطبح يا صاح صافية | صهباء في كأسها من لمعها شعل |
أما ترى الروض قد لاحت زخارفه | ونشرت في رباه الرّيط والحلل |
واعتم بالأرجوان النبت منه فما | يبدو لنا منه إلا مؤنق خضل |
فالنرجس الغض يرنو من محاجره | إلى الورى مقل تحيا بها المقل |
تبر حواه لجين فوق أعمدة | من الزّمرّد فيها الزهر مكتهل |
فعج بنا نصطبح يا صاح صافية | صهباء في كأسها من لمعها شعل |
فقد تجلّدت لنا عن حسن بهجتها | رياض قطربّل واللهو مشتمل |
وعندنا شادن شدت قراطقه | على نقا وقضيب فهو معدل |
يدور بالكأس بين الشرب آونة | ما دام للشرب منها العلّ والنهل |
وقينة إن تشأ غنّتك من طرب: | ’’ ودع هريرة إنّ الركب مرتحل ’’ |
وإن أشرت إلى صوت تكرره | ’’ إنّا محيّوك فاسلم أيّها الطّلل ’’ |
ليست بمظهرة تيهاً ولا صلفا | وليس يغضبها التجميش والقبل |
فنحن في تحف منها وفي غزل | مما يغازلنا طرف لها غزل |
هذا نعيم ذوي اللذات ما نعموا | في عيشهم، وإليه ينتهي المثل |
دار اليمامة-ط 1( 1970) , ج: 1- ص: 181