محمد بن جعفر بن فطير المذاري
متقدم المذار، من الأكابر المعروفين بالفضل والمعروف، والرؤساء الموصوفين بقرى الضيوف، ومن شعره ما كتبه من مخّه “؟” إلى العزيز الأصفهاني: كامل:
عرض المشيب بعارضيّ فراعا | ومضى الشباب مولّياً فانصاعا |
ومحا البياض سواد فودٍ خطّه | شرخي، وحال لمفرقيّ قناعا |
وابتزّ صون شبيبتي فابتزّني | مرحاً حفظت فنونه وأضاعا |
ولقد زجرت وساوسي فتشعّبت | فعصى الهوى وذوي الرشاد أطاعا |
وظللت أنتخب الرجال لزجرةٍ | فوجدت أنجدهم حمى وقراعا |
وأشدّهم بأساً وأنداهم يداً | وأجلّهم نسباً وأطول باعا |
الماجد ابن الماجد ابن المرتجى | للمكرمات الضائر النفّاعا |
قرمٌ له هن بأسه وسخائه | درعان محصنتان عنه دفاعا |
وإذا انتضت يمناه متن صحيفةٍ | ودّ الرماح بأن تكون يراعا |
وتفرّقت شعباً جموع عدوّه | وحوى صفايا الفلج والمرباعا |
إيهاً عزيز الدين كن ذا هزّةٍ | يضحى الزمان لبأسها مرتاعا |
ولئن نهضت مشمّراً لمطالبي | ألفيتهنّ إلى النجاح سراعا |
ويظلّ عيشك في السرور مخلّداً | أبداً، وفي كنف الإله مراعى |
دار اليمامة-ط 1( 1970) , ج: 1- ص: 175