محمد بن بشير العدواني
وليس من محمد بن بشير العدواني الأول في شيء، فإن هذا كان بالعراق وبينه وبين رؤسائها مفاكهات ومخاطبات، وذاك كان مسكنه الحجاز على ما تقدم. قال محمد بن عامر الحنفي: كان بين أحمد بن يوسف الكاتب وبين محمد بن بشير مودة، فكتب إليه يوماً يستزيره ليأانس كل واحد منهما بصاحبه، ويتمتعا يومهما ذلك، وكتب إليه ابن بشير: طويل:
أجيء على شرطٍ فإن كنت فاعلاً | وإلا فإني راجعٌ لا أناظر |
ليسرج لي البرذرن في وقت دلجتي | وأنت لحاجاتي مع الصبر خابر |
فأقضي حاجاتي به ثم أنثني | عليه وحجّامٌ إذا جئت حاضر |
يقصّر من شعري ويلحف ما ضفا | ومن بعد حمّامٌ معدٌّ وجامر |
ودستيجةٌ مملوءة بختامها | تزوّدنيها طائعاً لا تعاسر |
تشرّط لما جاء حتى كأنّه | مغنٍّ مجيدٌ أو غلامٌ مواجر |
وصاحب السوء كالداء العياء إذا | ما ارفضّ في الجلد يجري هاهنا |
وهنا يبدى ويخبر عن عورات صاحبه | وما يرى عنده من صالح دفنا |
إن يحي ذاك فكن منه بمعزلة | أو مات ذاك فلا تشهد له جبنا |
دار اليمامة-ط 1( 1970) , ج: 1- ص: 170