محمد بن البين الأندلسي
لم أر أحداً من مؤرخي الأندلس ذكره، وإنما ذكره الرشيد بن الزبير الأسواني في كتاب “جنان الجنان” وأنشد له: كامل:
جعلوا رضابك كي يحرّم راحا | ورأوا به قتل النفوس مباحا |
نشروا عليك من الذوائب حندساً | فملأته من وجنتيك صباحا |
أمسى أجرأ منك طيفاً طارقاً | ملأوا أعنّتهم إليّ رياحا |
ضربوا عليك من القتام سرادقاً | ركزوا شعاع الشمس فيه رماحا |
وجلوا ظلام الليل بالصبح الذي | قسموه بين جيادهم أوضاحا |
وأتوا بغدران المياه جوامدا | قد فصّلوها ملبساً وسلاحا |
برودٌ قد خلقن عليّ حتى | جلبن الصبر في يوم الوداع |
فجدّدهما ليشهد كلّ راءٍ | بأني من هباتك في اتّساع |
وحمّل عاتقي ثقل المعالي | فإني بالمحمّل ذو اضطلاع |
دار اليمامة-ط 1( 1970) , ج: 1- ص: 169