محمد بن إبراهيم بن أبي الأسد الصنعاني اليمني
شاعر مذكور في جهته، ومن شعره: طويل:
عيون المها بين الرّوبا والمذانب | أذبن قلوب العاشقين الذوائب |
شفين سقاماً من رمين بأسهمٍ | يرشن حماماً بين صرفٍ وصائب |
جعلن له حتفاً جرى البين بينه | وبين الهوى جري الصدى في المشارب |
ولما تعاطاه الهوى علق اللها | وبتّت حبال الوصل دون المذاهب |
فأسبل من دمع الفراق صبابةً | إلى الوجد حتى رقّ صرف النوائب |
ألا لاتلو منّ امرءًا ليس واجداً | سبيلا إلى وصلٍ وليس بغالب |
وكم من أطاع الهجر واستحقب الصبا | وحلّ محلّ الذّلّ تحت المطالب |
أسا بالأسى حتى استثار من الجوى | ينابيع موتٍ من هوى متراكب |
وقد يقتل المرء الجليل بسمّه | ضعيفٌ لهيفٌ ولم يرم ثأر طالب |
ووقد نار الحرب بعد خمودها | كما وقدت بالصمد نار الحباحب |
دار اليمامة-ط 1( 1970) , ج: 1- ص: 113