محمد بن أحمد المختار الزّوزني
له أدب وشعر في مدح نظام الملك الحسن بن إسحاق الطوسي، فمن شعره: طويل
سلام على تلك المعاهد بالحمى | وإن عجمت عن أن تجيب مسلّما |
ديار عليها للتقادم ميسم | وعهدي بها للحسن والطيب موسما |
أذلت ذيول العشق في عرصاتها | وصنت الهوى عن أن ينال محرّما |
منازل غزلان أطعت بها الصبا | وكان الهوى فيها عليّ محكّما |
وقفت عليها للأسى غير مالك | أحاكي بأسبال الدموع متيما |
ويممتها من بعد عهد فذكّرت | عهود غدور غادرتني متيما |
ولست وإن أحببت من كان بالحمى | أعق حبيباً بالعقيق مخيما |
بنجدٍ وغور والعقيق وبارق | هواي تجزّأ والفؤاد تقسّما |
بكل مكانٍ لي هوىً غير أنّ لي | وفاءً حمى قلبي بساكنة الحمى |
إذا ما شربت الكأس وارتدت قبلة | تعزّ عليها قرّبت لفمي الفما |
وإن تركتني سورة الكأس عابساً | أهاب لظاها سوّغتها تبسّما |
وتلقي أحاديثاً كمعسولة المنى | فأسرد منها سمط درّ منظما |
لأجعله يوماً عقوداً نضيدة | ألاقي بها الشيخ الأجل المعظما |
وزيرٌ به شدّ الممالك أزرها | وعاد به منآدماً متقوّما |
وجلّت ظلام الظلم أضواء عدله | ألا فتأمّل هل ترى متظلما؟! |
إذا فوّق التدبير صائب رأيه | على مشكلٍ قد رام، أقصد ما رمى |
فأين “ابن وهب” فليقم ير عنده | مصابيح رأي تزهر الليل مظلما |
وليت “ابن قيس أحنف” الحلم لم يمت | ليبصر حلماً يستخفّ يرمرما |
ولو طيءٌ رأت سماح يمينه | طوت ذكر جود في” عدي ابن أخزما |
دار اليمامة-ط 1( 1970) , ج: 1- ص: 74