محمد بن أحمد بن الخليفة، أبو الحسن المغربي التونسي
من تونس وبها تأدّب، وهو شاعر ماجن، ويعرف بالصرائري، أمره بعض القضاة بقص شاربه على لسان كاتبه، فقصّه وجعل في خرقة وكتب فيها وسيّرها إليه: رجز
الله يا قاضي على ما أرى | أراحني منك ومن كاتبك |
كسبت في أيامكم شارباً | فخذه والسّلح على شاربك |
يا غزالاً مسّر الأحداق | وقضيباً منعّم الأوراق |
ومبيناً بحسنه صنعة الما | نع فيه، وقدرة الخلاق |
والذي فيه داعيان فداعي الط | وع بادٍ، وآخر للنفاق |
وكلا الداعين هلكٌ وملك | لنفوس النّهى وللعشاق |
إن أقل فيك مادحاً فكأني | أصف الشمس ساعة الإشراق |
أو أكن صامتاً فوجهك يغني | ني عن القول فيه والإطراق |
إنما تغرق الرّماة إذا كا | نت بعيدات غاية الإغراق |
يا جليلاًعن أن يكون لدى النا | ظر قدراً من جمل الأعلاق |
بتّ من قولك الذي قلت لي أم | س معنّىً كأنني في وثاق |
حين أزعجتني بينك عني | قبل وصلٍ أناله أو عناق |
فصراخ الخطيب والمسجد الجامع | إذ كان أول الإقلاق |
وعليك السلام يا طيّب الفر | ع فطيب الفروع بالأعراق |
دار اليمامة-ط 1( 1970) , ج: 1- ص: 66