محمد بن أحمد بن الحسن الشطرنجي الحلبي
شاعر مذكور من أهل حلب، مدح نظام الملك الحسن بن إسحاق عندما حضر إلى باب حلب في صحبة السلطان ألب أرسلان في سنة ثلاث وستين وأربعمائة: كامل
أما علاك فدونها الجوزاء | قدراً فماذا ينظم الشعراء؟ |
يرتدّ عنها الفكر وهو مهندٌ | ويضيق فيها القول وهو فضاء |
شرفٌ أناف على السّماك وهمّةٌ | ضاقت بمسرح عزمها “الدهناء’’ |
وفضائل جاءت أخير زمانها | فحثت على ما سطر القدماء |
إن كنت من شرفٍ بنيت على السها | بيتاً فوجهك للعفاة ذكاء |
يا خير من خفقت عليه راية | وأجلّ معقود عليه لواء |
لك كل يوم منة سيّارةٌ | في الخافقين وغارة شعواء |
وكتيبة منصورة وفضيلة | مشهورة وعجاجة شهباء |
وغدت جيادك تستلذ كلالها | حتى كأنّ الراحة الإعياء |
إن الشآم وإن تمرّض شاكر | ولربّ داءٍ عاد وهو دواء |
أعززته في عاجل وتركته | بالعدل يرتع ذئبه والشاء |
ما زادك الألقاب معنى ثانياً | فكأنها من صدقها أسماء |
قومٌ إذا خطر الغمام بدارهم | ظهرت عليه خجلة وحياء |
وكأنما في غمد كلّ مهنّدٍ | سلّوه من فلق الصباح ضياء |
أمّا السماء فما أظلّت مثلهم | أبداً ولم تتحمّل الغبراء |
قوم إذا خطر الغمام بلادهم | ................. |
فكأنما في غمد كل مهنّدٍ | ................. |
دار اليمامة-ط 1( 1970) , ج: 1- ص: 64