محمد بن إبراهيم بن يحيى، أبو عمرو، الأديب، البشتي.
ذكره الحاكم في شيوخه الذين رزق السماع منهم بنيسابور، ووصفه بالأديب، وقال: أنشد في ذكر أصحاب الحديث قصيدة:
ودع بكر جرجان فإن شيوخنا | ببلدة نيسابور أعلى فما للمزن |
ويحيى بن يحيى لايقاس بغيره | كلا [.. - غراً إذا كنت ممتحن |
وتابعهم إسحاق لله دره نعم | الرباطي أفضلهم غيره مكتمن |
أبو الأظهر المفضال ثم ابن هاشم | ومسلم أرباب الحديث فلا تحن |
فمن مثلهم في حفظهم ومحلهم | فآثارهم تبقى وتدفع في المحن |
ومنا ابن إسحاق الخزيمي شيخنا | ومفخرنا شيخ قرم المشايخ والدمن |
لقد كان للإسلام رزناً ومركزاً | بقى الله قبراً فيه ذا الشيخ مندفن |
ومن أبو عمرو بن نصر رئيسنا | به عرف العز الذي أهله سكن |
ونفخر بالسراج فخراً مواظباً | وبالحيري، من أوضحوا السنن |
حسين وجار وذيا ومسدد | وعن جعفر بن العلم بالحفظ مقرن |
ولم أطمئن إلا بذكر مفضل | أبي طالب، كن بذكره مطمئن |
وبعدهم الشرقي ثم مؤمل | أثلث بالمكي ياجند القرآن |
ومن أبو عثمان ثم محمد | عتيب أبا بكر أفرد إيه أذن |
ومنا الأديب الأريحي الذي مضى | أبو القاسم الشيخ وهو في الحد والكفن |
ومنا الرئيس الفاضل السيد | الذي بنصرته لم يرتفع ... |
أقول له والعقول مني تحية | سلام على الرئيس أبي الحسن |
ومنا من الأحياء طال بقاءهم | ودام لأرباب الفرائض والسنن |
كمثل أبي بكر بن إسحاق صدرنا | إمام لأرباب الفرائض والسنن |
ومنا من الأصحاب قاموا عنه | هو المتقي الطالب الحمد بالثمن |
لقد بلغوا في الدين أشرف خطره | ويحيى بن منصورهم سادة الزمن |
وحسان سيف الله والصارم الذي | بدين به ولم يفروا لم يدن |
عليهم صلاة الله ما در سارق | وما صاح قمري على شعب الحنن |
وكل فقيه حاكم ومذكر | فمنا إبراهيم المداين والفطن |
دار العاصمة للنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية-ط 1( 2011) , ج: 2- ص: 1