فارس بن عيسى - وقيل: ابن محمد - أبو الطيب، الصوفي، البغدادي.
سمع: يوسف بن الحسين، والحسين بن منصور الحلاج، وغيرهما من الشيوخ.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم، وعبد الواحد بن علي السياري، وغيرهما.
قال الحاكم: كان من المتحققين بعلوم أهل الحقائق. سمعته يقول: كان أبو القاسم الجنيد كثير الصلاة، ثم رأيناه في وقت موته وهو يدرس وتقدم إليه الوسادة فيسجد عليها، فقيل له: ألا روحت على نفسك؟ فقال: طريق وصلت به إلى الله لا أقطعه. وقال أبو نعيم: كان من المتحققين، بعلوم أهل الحقائق، ومن الفقراء المتجردين للفقر وترك الشهوات، جالس الجنيد بن محمد، ويوسف بن الحسين، وأقرانهما من الشيوخ، وورد نيسابور، وخرج - على أكبر ظني - سنة أربعين، وسكن مرو، ثم لم أقف على أخباره بعد ذلك. وقال الخطيب: صحب الجنيد بن محمد، وأبا العباس بن عطاء، وغيرهما، وانتقل إلى خراسان فنز لها، وكان له لسان حسن، روى عنه: الحاكم أبو عبد الله بن البيع، وغيره، ويقال: إنه مات بسمرقند.
قلت: [صدوق عابد زاهد].
’’مختصر تاريخ نيسابور’’ (47/ ب)، ’’طبقات الصوفية’’ (309)، ’’شعب الإيمان’’ (2/ 329)، ’’ثلاث شعب’’ (2/ 174)، ’’تاريخ بغداد’’ (12/ 390).
دار العاصمة للنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية-ط 1( 2011) , ج: 2- ص: 1