أحمد بن محمد، أبو حامد، البشتي، الخارزنجي، النيسابوري.
سمع: أبا عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي، وأقرانه.
وعنه: أبو عبد الله الحاكم.
وقال في ’’تاريخه’’: إمام أهل الأدب بخراسان في عصره بلا مدافعة، فإق فضلاء عصره شهدوا له لما حج بعد الثلاثين وثلاثمائة، وشهد له أبو عمرو الزاهد صاحب ثعلب، ومشايخ العراق بالتقدم، وكتابه - المعروف بالتكملة - البرهان في تقدمه وفضله، ولما دخل بغداد، تعجب أهلها من تقدمه في معرفة اللغة، فقيل: هذا الخراساني لم يدخل البادية قط، وهو من آدب الناس، فقال: أنا بين عربين: بشت وطوس.
سمعت أبا حامد الخارزنجي يقول في قول الله - عز وجل -: ’’وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا’’ بالتشديد ’’مترفيها’’ فيها ثلاث لغات: أمرنا، وآمرنا، وأمرنا (بالتخفيف)، فمن قرأ ’’أمرنا’’ (بالتشديد) يقول: كثرنا، ومن قرأ ’’آمرنا’’ (بفتح الألف والمد) يريد: شاورنا، ومن قرأ ’’أمرنا’’ (بالتخفيف) يقول: من الأمر.
وقال الأزهري: في ’’مقدمة تهذيب اللغة’’: وممن ألف وجمع من الخراسانيين في عصرنا هذا فصحف وغير، وأزال العربية عن وجوهها رجلان: أحدهما يسمى: أحمد بن محمد البشتي، ويعرف بالخارزنجي، فإنه ألف كتاباً أسماه ’’التكملة’’.
مات في رجب سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة.
قلت: [أديب صدوق - ولو كان فيه طعن لذكره الحاكم.
’’مختصر تاريخ نيسابور’’ (38/ ب)، ’’تهذيب اللغة’’ (1/ 32)، ’’الإنساب’’ (2/ 351)، (1/ 409)، ’’إنباه الرواة’’ (1/ 142)، ’’معجم الأدباء’’ (4/ 203)، ’’معجم البلدان’’ (2/ 385)، ’’تاريخ الإسلام’’ (25/ 394)، ’’بغية الوعاة’’ (1/ 388).

  • دار العاصمة للنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية-ط 1( 2011) , ج: 1- ص: 1