الحسن بن عليّ بن الزّبير المصريّ، أبو محمد، من أهل أسوان. وكان يلقّب بالقاضي المهذّب.
مات في شهر ربيع الآخر من سنة إحدى وستين وخمس مائة. وكان مليح الخطّ فصيحا، جيّد العبارة شاعرا، اختصّ بالصّالح طلائع بن رزّيك وزير المصريّين، وحصل له منه مال جمّ.
وله من الكتب: كتاب الأنساب نحو عشرين مجلّدا، حذا فيه حذو أحمد بن يحيى البلاذري.
ومن شعره قصيدته المشهورة التي أوّلها: [الكامل]
يا ربع أين ترى الأحبّة يمّموا | هل أنجدوا من بعدنا أم أتهموا؟ |
نزلوا من العين السّواد وإن نأوا | ومن الفؤاد مكان ما أنا أكتم |
رحلوا وفي القلب المعنّى بعدهم | وجد على مرّ الزّمان مخيّم |
وتعوّضت بالأنس روحي وحشة | لا أوحش الله المنازل منهم |
لولا هم ما قمت بين ديارهم | حيران أستاف الدّيار وألثم |
أمنازل الأحباب أين هم وأي | ن الصّبر من بعد التّفرّق عنهم |
دار الغرب الإسلامي - تونس-ط 1( 2009) , ج: 1- ص: 360