محمد بن زيد بن عليّ بن الحسين الواسطيّ، أبو عبد الله المتكلّم.
كان من كبار المتكلّمين وأعيان المتأدّبين، وكان-مع الغاية في علم الكلام-أديبا فاضلا، من أخفّ خلق الله تعالى روحا.
قال ابن إسحاق: وله من الكتب: كتاب إعجاز القرآن في نظمه، وكتاب الزّمام في علوم القرآن، صنّفه لعليّ بن عيسى الوزير، وكتاب الردّ على قسطا بن لوقا، وكتاب مآثر معدّ بن عدنان.
حدّث ابن السّمعانيّ في مذيّلة بإسناد رفعه إلى محمد بن زيد الواسطيّ قال: رأيت قبر يعقوب بن الليث وعلى أربع جوانبه مكتوب أبيات شعر، فعلى الجانب الأول: [الطويل]
قل للعداة الشّامتين بموتنا | أفي ظنّكم أن سوف تبقون خلّدا |
فإن تشمت الأعداء يوما بموتنا | فإنّ المنايا قد أتين محمّدا |
سلام على أهل القبور الدّوارس | كأنّهم لم يجلسوا في المجالس |
ولم يشربوا من بارد الماء شربة | ولم يأكلوا من كلّ رطب ويابس |
أبا يوسف أمّا ذراك فواسع | وقبرك معمور الجوانب محكم |
وما ينفع المقبور عمران قبره | إذا كان فيه جسمه يتهدّم |
سلام على الدّنيا وطيب نسيمها | كأن لم يكن يعقوب فيها تملّكا |
دار الغرب الإسلامي - تونس-ط 1( 2009) , ج: 1- ص: 217