محمد بن أحمد بن محمد المغربيّ، أبو الحسن.
أحد الأئمة الأدباء والشّعراء الأعيان، خدم سيف الدولة ولقي المتنبّي. وصنّف تصانيف حسنة، وله ذكر في العراق ومصر والجبال، وما وراء النهر، والشاش. وجالس الصاحب إسماعيل بن عبّاد، وله معه أخبار، ولقي أبا الفرج الأصفهانيّ وأخذ عنه.
ومن تصانيفه: كتاب الانتصار المنبي عن فضائل المتنبيّ، وكتاب التنبيه عن رذائل المتنبّي، وكتاب تحفة الكتاب في الرسائل مبوّبا، وكتاب تذكرة النديم، وكتاب رسالة الممتع، وكتاب بقيّة الانتصار المكثر للاختصار.
ومن شعره ما زاد فيه من المبالغة على قول المتنبّي في قوله: [البسيط]
كفى بجسمي نحولا أنّني رجل | لولا مشاهدتي إيّاك لم ترني |
عدمت من النّحول فلا بلمس | يكيّفني الوجود ولا عيان |
ولولا أنّني أذكى البرايا | لكنت خفيت عنّي لا أراني |
ورغيف كأنّه التّرس يحكي | حمرة الشّمس بالغدوّ احمراره |
ناعم ليّن كمبسم من قا | م بعذري عند البرايا عذاره |
كان أحظى إذ ذاك عندي من الوف | ر إذا حلّ في محلّ قراره |
يعلم الله أنّني لست أنسا | هـ وإن شطّ عن مزاري مزاره |
دار الغرب الإسلامي - تونس-ط 1( 2009) , ج: 1- ص: 106