محمد بن أحمد بن عبد الصّمد بن عليّ بن عبد الله بن العبّاس، المعروف بأبي العبر الهاشميّ.
كان حافظا، أديبا، قال جحظة: لم أر أحفظ للعيون ولا أجود منه شعرا، ولم يكن في الدّنيا صناعة إلاّ وهو يعملها بيده. وكان يقال: إنه يسبّ عليّا عليه السلام. ذكره أبو الفرج الأصفهانيّ في كتاب الأغاني وقال: كان أبوه أحمد يلقّب حمدون الحامض. أدرك أيام الرشيد، وكان شاعرا، ويسلك في شعره مسلك الجدّ، ثم عدل إلى الغزل وغيره.
قال محمد بن إسحاق: ولأبي العبر كتاب جامع الحماقات وحاوي الرّقاعات، وكتاب المنادمة وأخلاق الرؤساء، وكان ظاهر الحمق.
قتل في سنة اثنتين وخمسين ومائتين في خلافة المستعين. ومن شعره [الرمل]
زائر نمّ عليه حسنه | كيف يخفي اللّيل بدرا طلعا |
امهل الغفلة حتّى أمكنت | ورعى الحارس حتّى هجعا |
ركب الأهوال في زورته | ثمّ ما سلّم حتّى ودّعا |
دار الغرب الإسلامي - تونس-ط 1( 2009) , ج: 1- ص: 97