مريم بنت أبي يعقوب الفصولي الشلبي الحاجة
أديبة شاعرة جزلة مشهورة، كانت تعلم النساء الأدب وتحتشم لدينها وفضلها وعمرت عمراً طويلاً، سكنت إشبيلية، قال الحميدي: وشهرت بعد الأربعمائة، قال أنشدني لها أصبغ ابن سيد الإشبيلي:
ما ترتجي من بنت سبعين حجة | وسبع كنسج العنكبوت المهلهل |
تدب دبيب الطفل تسعى إلى العصار | وتمشى بها مشي الأسير المكبل |
ما لي بشكر الذي أوليت من قبلي | لو أنني حزت نطق الأنس والخبل |
يا فردة الظرف في هذا الزمان ويا | وحيدة العصر في الإخلاص والعمل |
أشبهت مريماً العذراء في ورع | وفقت خنساء في الأشعار والمثل |
من ذا يجاريك في قول وفي عمل | وقد بدرت إلي فضل ولم تسل |
ما لي بشكر الذي نظمت في عنقي | من اللآلي وما أوليت من قبل |
حليتني بحلي أصبحت زاهية | بها على كل أنثى من حلي عطل |
لله أخلاقك الغر التي سقيت | ماء الفرات فرقت رقة الغزل |
أشبهت في الشعر من غارت بدائعه | وأنجدت وغدت من أحسن المثل |
من كان والده العضب المهند لم | يلد من النسل غير البيض والأسل |
دار الكاتب المصري - القاهرة - دار الكتاب اللبناني - بيروت - لبنان-ط 1( 1989) , ج: 1- ص: 1