أبو المطرف بن أبي الحباب
أديب شاعر في أيام المنصور أبي عامر، ومن شعره وقد دخل عليه في بعض قصوره بالزاهرية، وهو في المنية المعروفة بالعامرية على روضة فيها ثلاث سوسنات اثنتان قد تفتحتا وواحدة لم تتفتح، فقال يصف ذلك:
لا يوم كاليوم في أيامنا الأول | في العامرية ذات الماء والطلل |
هواؤها في جميع الدهر معتدل | طيباً وإن حل فصل غير معتدل |
ما إن يبالي الذي يحتل ساحتها | بالسعد إلا تحل الشمس بالحمل |
كأنما غرست في ساعة وبدا | السوسان قدامها فيها على عجل |
أبدت ثلاثاً من السوسان قائمة | وما تشكت من الإعياء والكسل |
فبعض نوارها بالحسن منفتح | والبعض منغلق عنهن في شغل |
كأنها راحة ضمت أناملها | ممدودة ملئت من جودك الخضل |
وأختها بسطت منها أناملها | ترجو نداك كما عودتها فصل |
دار الكاتب المصري - القاهرة - دار الكتاب اللبناني - بيروت - لبنان-ط 1( 1989) , ج: 1- ص: 1