وليد بن مسلمة المرادي أبو العباس
من شعراء الدولة العامرية ومن شعره في المنصور أبي عامر، وقد رأى زيادة النهر في أيام الزيادة فقال:
أما ترى النهر يا منصور كيف طفا | وعم من جاور العبرين بالضرر |
وأعجب لجودك لم يفن الورى غرقا | فيه وقد عم أهل البدو والحضر |
ما ذاك إلا لأن الجود عنصره | صاف نمير وهذا بين الكدر |
وإن عهدي به والنمل تعبره | إذا تقشع عنه وابل المطر |
كذا عهدت لئام الناس إن قدروا | داروا على من دنا منهم من البشر |
وكم أرى منهم من بعد عزته | يعود كالكلب من عود إلى حجر |
والله يبقيك ما غنت مطوقة | وهزت الريح مخضراً من الشجر |
دار الكاتب المصري - القاهرة - دار الكتاب اللبناني - بيروت - لبنان-ط 1( 1989) , ج: 1- ص: 1