جعفر بن عثمان أبو الحسن الوزير الحاجب المعروف بابن المصحفي
كان من أهل العلم والأدب البارع، وله شعر كثير رفيع يدل على طبعه وسعة أدبه، وكان الوزير الناظر في الأمور قبل المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر، ثم قوي المنصور بصبح وتعويلها عليه وتغلب، فنكب جعفراً ومات في تلك النكبة.
أنشد له أبو محمد بن حزم:
يا ذا الذي أودعني سره | لا ترج أن تسمعه منى |
لم أجره بعدك في خاطري | كأنه ما مر في أذني |
أجاري الزمان على حاله | مجاراة نفسي لأنفاسها |
إذا نفس صاعد شفها | توارت به دون خلاسها |
وإن عكفت نكبة للزمان | عكفت بصدري على رأسها |
دار الكاتب المصري - القاهرة - دار الكتاب اللبناني - بيروت - لبنان-ط 1( 1989) , ج: 1- ص: 1