إبراهيم بن محمد الشرفي أبو اسحق الحاكم الخطيب
صاحب الشرطة منسوب إلى الشرف من سواد إشبيلية، كان فقيهاً جليل ورئيساً في أيام المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر كبيراً وخطيباً بقرطبة مشهوراً وأديباً مذكوراً، وكان للشعراء عند جناب خصيب قال الحميدي: رأيت عند بعض ولده، وكان حاكماً ببلدنا، مجلدات مما جمع من مدائح الشعراء فيه ومنها لأبي المطرف عبد الرحمن بن أبي الفهد من قصيدة أولها:
قفا بي قليلاً في رسوم المنازل | ولا تنكروا فيض الدموع الهوامل |
ومنتخل من حر شعري انتخلته | لمنتخل غير العلي والفضائل |
وغر حبوناها أغر محجلا | طوالب ود لا طوالب نائل |
مرغبة في سمعها كل سامع | مزهدة في قوله كل قائل |
ترغب هذا وهو ليس براغب | وتذهل هذا وهو ليس بذاهل |
طلبت لها أهلاً فألفيت أروعا | جواداً كريم البحر عذب الشمائل |
تخيرته من أهل عصر لو أنهم | به وزنوا شالوا وليس بشائل |
مضاء لو أن السيف كان كحده | ثنى حده حد الخطوب النوازل |
وعلم لو أن البحر كان كبعضه | لكانت بحار الأرض دون سواحل |
أحلف بالله حلف مجتهد | والحلف بالله غاية الحلف |
لو كان إجماعنا بفضلك في الم | لة لم تمتحن بمختلف |
دار الكاتب المصري - القاهرة - دار الكتاب اللبناني - بيروت - لبنان-ط 1( 1989) , ج: 1- ص: 1