محمد بن مطرف بن شخيص أبو عبد الله
كان من أهل الأدب المشهورين ومن أعيان الشعراء المقدمين متصرفاً في القول سالكاً في أساليب الجد والهزل، قال على لسان رجل يعرف بأبي الغوث أشعاراً مشهورة في أنواع الهزل أغناه بها بعد فقر، ورفعه بعد خمول. مات قبل الأربعمائة وشعره كثير مشهور.
منه ما أنشد أبو محمد بن حزم:
ومعتلة الأجفان ما زلت مشفقاً | عليها ولكني ألذ اعتلاها |
جفون أجال الحسن فيهن فترة | فحل عري الآجال منذ أجالها |
فهل من شفيع عند ليلى إلى الكرى | لعلي إذا ما نمت ألقى خيالها |
يقولون لي صبراً على مطل وعدها | وما وعدت ليلى فأشكو مطالها . |
وما كان ذنبي غير حفظ عهوده | ومطلى هواها واحتمالي دلالها |
دار الكاتب المصري - القاهرة - دار الكتاب اللبناني - بيروت - لبنان-ط 1( 1989) , ج: 1- ص: 1