أبو بكر بن محمد بن أبي بكر بن علي بن يوسف، الذروى الأصل المكي المولد والدار، فخر الدين بن الجمال المصري:
ولد بمكة ونشأ بها، ثم انتقل إلى اليمن، وقد بلغ أو راهق، لأن أباه كان قد استوطن اليمن، وصار له بها وجاهة، واشتغل هناك بالفقه والنحو وغيره، وتنبه، وتولى الحسبة بعدن، ثم عزل عنها، وصار يتردد إلى مكة، وأخذ بها الفقه عن القاضي جمال الدين بن ظهيرة، والأصول عن الشيخ شهاب الدين الغزى الدمشقي، وغيره. واشتغل بها في غير ذلك من العلوم، وكتب بخطه كثيرا من كتب العلم، ونظم الشعر، وكان يتسبب بالبيع والشراء في زمن الموسم، وتردد بأخرة إلى وادى نخلة، واشترى فيه بالبردان مكانا، وعمر فيه دارا بالموضع المعروف بالتنضب. وتوفى في ليلة الثلاثاء الثامن من ذي القعدة، سنة ست عشرة وثمانمائة، ودفن بالمعلاة، وقد بلغ الأربعين أو قاربها، وكان قد انقطع بمكة عن سفر اليمن قبل موته، نحو سبع سنين، وكان في بعضها يقيم بوادى نخلة، وأصابه ثقل في سمعه، مدة انقطاعه بمكة، وسمع بمكة من بعض شيوخها، وأجاز له جماعة من شيوخنا الشاميين بالإجازة.
دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان-ط 1( 1998) , ج: 6- ص: 1
أبو بكر بن محمد بن أبي بكر بن علي بن يوسف الذروى الأصل، المكي، فخر الدين بن جمال الدين المعروف والده بالمرشدي المصري:
أجاز لأبي بكر بن المرشدي، في سنة ثمان وتسعين وسبعمائة: العراقي والبلقيني، والهيثمي، وابن الملقن، والبرهان الشامي، والحلاوى والسويداوى، وابن الشيخة، ومريم بنت الأذرعي، وأخوها محمد وغيرهم.
سمع على [ ..... ] وحفظ «المنهاج» في الفقه، و «مختصر ابن الحاجب» في الأصول، وغير ذلك. واشتغل في الفقه والنحو، وكثرت عنايته بالأدب، وكان ذا معرفة به وبغيره، وله نظم حسن ومجاميع مفيدة، وكان صاحبنا الإمام الأديب المحدث، جمال الدين محمد بن موسى المراكشي المكي، كثير الاستحسان لنظمه. ومن شعره:
ولو أنى استطعت إليك سعيا | لجزت البحر نحوك والمخاضه |
ولكني سأصبر في سلوكى | لأني قد بلغت إلى الرياضه |
شاقك القلب وإن لم تزل | فيه ويصبو نحوك الخاطر |
ولا يلذ العيش إلا إذا | قابل وجهى وجهك الناضر |
وحق نصف اسمك في عكسه | إنى دموعى نصفه الآخر |
مدرسة الأفضل قالت لنا | لا تسألوا ما حل بى من هوان |
الجاهل الأحمق جا يبتغى | التدريس في تفسير أي القرآن |
وما درى من جهله أنه | تبوا النار وخسر الجنان |
فليته يا صاح يبتغ | وليت لا جاء من دمشق فلان |
حتى علا الإسلام في رفعة | والله يقبض من كل جان |
من قال إن النجم في فعله | يؤثر استوجب حد السنان |
دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان-ط 1( 1998) , ج: 6- ص: 1