أحمد بن ناصر بن يوسف بن أحمد بن محمد
المضري - بضاد معجمة - الواسطي المكي الشافعي، يلقب بالشهاب:
هكذا وجدت نسبه بخطه. وضبط المضرى كما ذكرنا.
سمع بمكة من عثمان بن الصفي بعض سنن أبي داود، وعلى الشيخين: سراج الدين الدمنهوري، وفخر الدين النويري: الموطأ، رواية يحيى بن يحيى، وما علمته حدث، وسألت عنه ابن أخته لأمه شيخنا القاضي جمال الدين بن ظهيرة، فذكر أنه كان شاعر الحجاز في وقته.
وكان فاضلا ذكيا اشتغل بالفقه والأصول وغيرهما. كان أقام بدمشق مدة، واشتغل بها، ثم عاد إلى مكة، وتعانى المتجر فلم يحسن له، ثم انتقل إلى بلاد فارس فأقام بها مدة إلى أن قتل، ولم يبين شيخنا القاضي جمال الدين متى كان قتله، ولعله كان في عشر الثمانين، وإلا في عشر السبعين وسبعمائة. وكان حيا في سنة اثنتين وسبعين، وميتا في سنة سبع وثمانين. ومن شعره من قصيدة له [من البسيط]:
لولا كم ما ذكرت الخيف خيف منى | ولا العقيق ولا نجدا ونعمانا |
ولا الكثيب ولا سفح الغوير ولا | أعلام كاظمة والأثل والبانا |
ولا ذكرت طلولا بالمعالم من | أرض الحجاز ولا ربعا وسكانا |
ولا غدت في الهوى شوقا تؤرقنى | ورق الحمام ولا جددن أحزانا |
ولا صبوت إلى نحو الصبا سحرا | من حاجر لا ولا أصبحت ولهانا |
أجيران وادى السفح ما فعل السفح | وما علمكم بالطلح هل سقى الطلح؟ |
وما كان من عرب الحما أحديثهم | عن البين جد منهم لي أم مزح؟ |
قفوا حدثونى عن ديار لهم خلت | بنجد لها في كل جارحة جرح |
لئن كنت سمحا في هواكم بمهجتى | فعندي في سلوان حبهم شح |
هبوا أن ذنبى أوجب البعد عنكم | فما عن عظيم الذنب من وصلكم صفح |
دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان-ط 1( 1998) , ج: 3- ص: 1