محمد بن إبراهيم بن أحمد بن طاهر، الشيخ فخر الدين أبو عبد الله، الفارسي، الفقيه، الصوفي:
سمع بهمدان من أبي العلاء العطار وغيره، وبأصبهان من الحافظ أبي موسى المديني، وبدمشق من الحافظ أبي القاسم بن عساكر، وبالإسكندرية من الحافظ السلفي، وأكثر عنه.
وسمع من غيرهم بهذه البلاد وغيرها، على ما ذكره ابن مسدى، قال: وتفقه على مذهب الشافعي بجماعة من الأكابر، ختمهم بأبى البركات محمد بن الموفق الخيوشانى.
وأفتى، وذكر، وحدث، وفسر، وحج مرات؛ وجاور كرات، ولزم بآخره قرافة مصر، وانقطع فيها بمعبد ذي النون المصري، وكان مكينا مكانه موطنا على الديانة. انتهى.
وقال ابن الحاجب الأميني: كان صاحب مقامات ومعاملات، إلا أنه كان بذئ اللسان، كثير الوقيعة في الناس، من عرف ومن لم يعرف، لا يفكر في عاقبة ما يقول. وكان ميله إلى الكلام أكثر من الحديث.
وذكر ابن نقطة: أنه قرأ عليه يوما حكاية عن يحيى بن معين، فسبه ونال منه، انتهى.
وذكر الذهبي: أنه كان مغرما بوصف القدود والخدود، والنهود، قال: وله شعر منه وقوله:
اسقنى طاب الصبوح | ما ترى النجم يلوح |
اسقنى كاسات راح | هي للأرواح روح |
غن لي باسم حبيبى | فلعلى أستريح |
نحن قوم في سبيل العشق | نغدو ونروح |
نحن قوم نكتم الأسرار | والدمع يبوح |
دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان-ط 1( 1998) , ج: 2- ص: 1