محمد بن سلطان بن حيّوس، أبو الفتيان
الأمير، الشاعر الدمشقي، أحد الشعراء الشاميّين المحسنين المجيدين؛ له ديوان كبير، ومدح جماعة، وجمع ديوانه جماعة، أجوده ما جمعه ابن البرين المعرّي نزيل مصر، فإنه أكبرها وأكثرها.
أنبأنا محمد بن هبة الله بن مميل الشيرازي، أنبأنا أبو القاسم الدمشقي قال: قرأت بخط أبي الفرج غيث بن علي، ذكر لي الشريف النسيب أن مولد أبي الفتيان في سنة أربع وتسعين وثلاثمئة بدمشق. أنشد أبو القاسم علي بن إبراهيم العلوي من حفظه قال: أخذ الأمير أبو الفتيان محمد بن سلطان ابن محمد الغنوي، بيدي، بحلب، وقال: ارو عنّي هذا البيت: كامل:
أنت الذي نفق الثّناء بسوقه | وجرى النّدى بعروقه قبل الدم |
إن لم أقل فيك ما يردي العدى كمداً | فلا بلغت مدى أسعى له أبدا |
وكيف أصبح في الإحسان مقتصدا | وما وجدتك فيه قط مقتصدا |
لأوردنّك بالنّعمى التي غمرت | من المحامد بحراً قطّ ما وردا |
عذب المشارب ممنوع المشارع لو | نحاه غيرك لم يظفر ببلّ صدى |
ومترعاً من معان غير ناضبة | أنّى ومجدك قد اضحى لها مددا |
دار اليمامة-ط 1( 1970) , ج: 1- ص: 363