محمد بن الدّقيقي
ويقال أحمد أبو نعامة، كوفيّ؛ يكنّى أبا جعفر، شاعر خبيث اللسان، هجّاء، وله قصيدة مزدوجة، ذكر فيها جميع رؤساء الدولة في أيام المتوكل، من أهل سرّ من رأى وبغداد، ورماهم بالقبائح. وهو شاعر، وأبوه شاعر، وكان أبو نعامة هذا يتشيّع، فتشاهد عليه قوم من أهل بغداد بالرفض، فضربه مفلح، غلام موسى ابن بغا بالسياط حتى مات، وذلك في سنة ستين ومائتين. وهو القائل: طويل:
إذا وضع الراعي على الأرض صدره | فحقّ على المعزى بأن تتبدّدا |
بسرج ابن حمدون والميثره | يرقّع باب استه المقذره |
فقدّامه رجلٌ صائم | ومن خلفه امرأة مفطره |
فقد خلطا عملا صالحاً | وسيّاً، فنرجو له المغفره |
وكاتب من أهل الانجيل | صاحب تبريقٍ وتهويل |
ليس له عيبٌ سوى أنّه | ينشر طومار السراويل |
دار اليمامة-ط 1( 1970) , ج: 1- ص: 321