محمد بن الخضر بن الحسن بن القاسم، أبو اليمن
التنوخي المعرّي يعرف بابن أبي المهزول، الشاعر المعروف بالسابق.
قدم دمشق، وروى بها شيئاً من شعره؛ وقرئ عليه بعض نظمه ونثره؛ سمع منه أبو محمد بن صابر في سنة ثمان وثمانين وأربعمئة. أنبأنا محمد ابن هبة الله قال: حدثنا أبو القاسم من كتابه، أنبأنا أبو محمد بن صابر، أنشدنا أبو اليمن محمد بن الخضر بن الحسن التنوخي لنفسه: وافر:
حلمت عن السفيه فزاد بغياً | وعاد فكفّه سفهي عليه |
وفعل الخير من شيمي ولكن | أتيت الشرّ مدفوعاً إليه |
ولقد عصيت عواذلي وأطعته | رشأٌ يقتّل عاشقيه ولا يدي |
إن تلق شوك اللوم فيه مسامعي | فبما جنت من وجنته مقلته يدي |
وشادنٍ بتّ صارفاً هممي | عن المنا فيه، والمنافيه |
كالبدر والشمس أو يفوقهما | فما تدانيه كاف تشبيه |
قابل مرآته فقلت له: | مولاي عوّذ ما أنت رائيه |
وقلت سرّاً لصاحبيّ: أما | تراعيان الذي أراعيه؟ |
إن نظرت عينه محاسنه | تاه علينا بل زاد في التيه |
سأرحل عن دارٍ أروح وأغتدي | وسيّان فيها مشهدي ومغيبي |
فإن قلّ مني بالجفاء نصيبها | فقد قلّ منها بالوفاء نصيي |
فإن لم أرعها بالفراق فراعني | ملام خليلي أو ملال حبيبي |
دار اليمامة-ط 1( 1970) , ج: 1- ص: 310