محمد خلف بن حيان بن صدقة بن زياد، أبو بكر الضبيّ
المعروف بوكيع كان عالماً، فاضلاً، عارفاً بالسّير وأيام الناس وأخبارهم. وله مصنفات كثيرة منها: كتاب “الطريق”، وكتاب “الشريف”، وكتاب “عدد آي القرآن والاختلاف فيه” .
وسئل أبو بكر ابن مجاهد - رحمه الله - أن يصنّف كتاباً في العدد فقال: قد كفانا ذاك وكيع؟ وكتب أخر سوى ذلك. وكان حسن الأخبار، وروى عن جماعة كثيرة من مشايخ العلم؛ وكان يسكن ببغداد في الجانب الشرقي في درب أمّ حكيم. روى عنه أحمد بن كامل القاضي وطبقته، وكان من أهل القرآن والفقه والنحو؛ وله تصنيف في “أخبار القضاة”، وله كتاب في “الرمى والنضال” وكتاب في “المكاييل والموازين”. وكان له شعر جيد أميز من شعر العلماء. كتب إليّ عمر بن محمد بن طبرزد الدّارقزّيّ، أنبأنا ابن خيرون عن أحمد بن علي ابن مهدي، أخبرنا محمد بن علي بن مخلد الورّاق، أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران قال: أنشدنا أبو بكر محمد بن علي كاتب صافي قال: أنشدنا وكيع ابن خلف لنفسه: طويل:
إذا ما غدت طلاّبة العلم تبتغي | من العلم ما يخلّد في الكتب |
غدوت بتشمير وجدٍّ عليهم | ومحبرتي أذني، ودفترها قلبي |
دار اليمامة-ط 1( 1970) , ج: 1- ص: 300