محمد بن الحسين بن علي بن الحسن بن يحيى بن حسان
ابن الوضاح بن حسان، أبو عبد الله الأنباري، يعرف بالوضاحي الشاعر، انتقل إلى خراسان، فنزلها وسكن نيسابور، روى عنه أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ النيسابوري شيئاً من شعره وقال: كان أشعر من ذكر في وقته. أنبأنا الكندي، أنبأنا القزاز، حدثنا الخطيب، أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، أنبأنا محمد بن عبد الله أبو عبد الله الحافظ النيسابوري قال: أنشدنا أبو عبد الله بن الحسين الوضاحي قصيدته التي يعارض بها قصيدة امرئ القيس وذكر فيها قبيلته وعشيرته: طويل:
كشفت لمن أهوى قناع التجمّل | وعاصيت فيما ساءني قول عذّلي |
ومن جاهر اللذات أدرك سؤله | وأصبح عن عذل العذول بمعزل |
سقى الله باب الكرخ ربعاً ومنزلاً | ومن حلّه صوب السحاب المجلجل |
ولا زالت الأنواء تهمي بوبلها | على منزل من ربعه بعد منزل |
فروّت ربا الوضّاح صوب عهادها | وسحّت عزاليها بتركيم زلزل |
وشيمت بباب الشام منها لوامعٌ | لا أرجٌ يجري بريّا القرنفل |
ديارٌ بها يجني السرور جناته | وترتشف اللذّات في كل منهل |
فكائن بباب الكرخ من ذات وقفةٍ | قتولٍ بعطفيها وحوراء عيطل |
ومن مقلةٍ عبرى لفقد أنيسها | ومن كبدٍ حرّى وقلبٍ معذّل |
فلو أنّ باكي دمنة الدار باللوى | وجارتها أمّ الرّباب بمأسل |
رأى عرصات الكرخ أو حلّ أرضها | لأمسك عن ذكر الدّخول فحومل |
دار اليمامة-ط 1( 1970) , ج: 1- ص: 242