محمد بن الحسين الفارسي النحوي، أبو الحسين
أحد أفراد الدهر، وأعيان العلم وأعلام الفضل. وهو الإمام في النحو بعد خاله أبي علي بن أحمد الفارسي، ومنه أخذ، وعليه درس، حتى استغرق علمه وإستحق مكانه. وتقدم في هذه الصناعة، وله شعر أجل من شعر النحاة، فمنه: طويل:
فلا غصن إلا ما حواه قباؤه | ولا دعص إلا ما خبته مآزره |
وأمضى من السيف المنوط بخصره | إذا شيم سيفٌ تنتضيه محاجره |
وما كتبت سطراً من الوجد أدمعي | على الخدّ إلا وهو بالدّم معجم |
فما لي ألقى في جنابك غلّةً | وحوضك للعافين غيري مفعم |
وقد يغتدي الرّوّاد يبغون نجعة | فيرزق مرتادٌ وآخر يحرم |
دار اليمامة-ط 1( 1970) , ج: 1- ص: 234