محمد بن حازم البهلي أبو جعفر
مولى لباهلة شاعر يقول المقطعات فيحسن، وهو القائل: بسيط:
يا راقد الليل مسروراً بأوّله | إن الحوادث قد يطرقن أسحارا |
أبي لي أن أطيل الشّعر قصدي | إلى المعنى، وعلمي بالصّواب |
وإيجازي بمختصر قريب | حذفت به الفضول من الجواب |
وألقيهنّ أربعة وستاً | مثقّفة بألفاظٍ عذاب |
خوالد ما حدا ليلٌ نهاراً | وما حسن الصّبا بأخي التصابي |
وهنّ إذا وسمت بهنّ قوماً | كأطواق الحائم في الرّقاب |
وهنّ وإن أقمت مسافراتٌ | تهاداها الرّواة مع الرّكاب |
لئن كنت محتاجاً إلى الحلم إنني | إلى الجهل في بعض الأحايين أحوج |
ولي فرس بالحلم للحلم ملجم | ولي فرسٌ بالجهل للجهل مسرج |
فمن رام تقويمي فإني مقوّم | ومن رام تعويجي فأني معوّج |
دار اليمامة-ط 1( 1970) , ج: 1- ص: 226