محمد بن الحسن الأهوازي أبو الحسن
أديب، كاتب، شاعر متقدم القدم في البلاغة، وكان وقع إلى خراسان وقصد الجوزجان ومنها إلى بخارى، فلم ينجح بها مع طول مكثه بها، وحين انجذب إلى الصّغانيان أكرمه ونعمه صاحبها، ثم استوزره وألقى إليه مقاليد أمره، فلم يزل وزيره حتى أنتقل إلى جوار ربه، وله كتاب “الدر” وكتاب “القلائد والفرائد”؛ وله فصول منثورة تجري مجرى الأمثال، جميلة في بابها، ومن شعره: بسيط مجزوء
قلت لمن لام لا تلمني | كل امرعالم بشأنه |
ما الذنب فيما علمت انّي | سجدت للقرد في زمانه |
من شدة النفس أن تراها | تحتمل الذل في أوانه |
لجرع الصديد وبلع الحديد | وقطع الوريد وقلع الحدق |
ودفع القضاء وجمع الهباء | وذرع السماء ومنع الغسق |
ووقع السّهام وخلع العظام | وقرع الحمام ونزع الرّمق |
أخف على المرء من وقفة | على باب نذل دنيء الخلق |
بلينا بناس على بابهم | ثمانون قفلاً وألفا غلق |
إذا أكلوا خندقوا حولهم | وسلّوا السيوف وسدّوا الطّرق |
أجلّهم من حوت دراهم | غسالة دنٍّ وباقي مرق |
على باب ترى حاجباً | وفي الدّار قفل ومسح خلق |
دار اليمامة-ط 1( 1970) , ج: 1- ص: 204