محمد بن حمزة بن إسماعيل بن الحسين بن علي بن الحسين
ابن علي بن الحسين بن الحسن بن القاسم بن محمد بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب أبو المناقب الحسني العلوي من أهل همذان علويٌّ فاضل حسن الشعر، له معرفة بالحديث؛ كتب بخطه الكثير، رحل الى أصبهان ودخل بغداد، كتب إليّ شهاب الهرويّ: أنبأنا عبد الكريم المروزي، أنشدنا أبو المناقب محمد بن حمزة الحسني لنفسه بهمذان: طويل:
عليكم بأصحاب الحديث فإنما | محبّتهم فرضٌ لذي الدين والعقل |
رعاة حديث المصطفى ورواته | لحفظهم الإسناد بالضبط والنقل |
وإثباتهم ذكر النبيّ محمد | عليه سلام الله في الكتب بالعقل |
وكلّ حديث لم يكن فيه مسندٌ | إلى مسند كالخلّ ذاك وكالبقل |
أيا صاح كن في شأن دنياك هذه | غريباً كئيباً عابراً لسبيل |
وعدّ من اهل القبر نفسك إنّما | بقاؤك فيها من أقلّ قليل |
ألا بلّغ رسول الله عنّي | سلاماً لا يبيد مدى الليالي |
وصلّ عليه عوداً بعد بدء | يقصّر عنه أعداد الرمال |
وقف بحيال روضته وقل: يا | أبا الأيتام مرضيّ الفعال |
ويا من أظهر الإسلام يا من | به هدي الأنام من الضلال |
أنا العبد المقرّ بكل ذنبٍ | أتيتك عائذاً بك من فعالي |
لتشفع لي لدى الباري تعالى | وقدّس عن مشابهة المثال |
وبلّغ روحه عني في صلاةً | بها يعطي الوسيلة في المآل |
وصلّ الوجه حضرته وبلّغ | صلاة أبي الشريف أبي المعالي |
وصلّ على النبيّ وصاحبيه | على درجاتهم وعلى الموالي |
إلى الصديق ثاني اثنين صدقا | ومن سبق الصحابة في الخلال |
إلى الفاروق ذي القدح المعلّى | ومن فصل الحرام من الحلال |
وذي النّورين قرم أريحي | حييٌّ في الفعال وفي المقال |
وسلّم بعد ذاك على عليٍّ | أمير المؤمنين فتى الرّجال |
وطلحة والزبير وبعد سعد | سعيد وابن عوفٍ خير وال |
وحقّ أبا عبيدة تم عشر | وخال المؤمنين أعزّ خال |
وقف ببقيع غرقد، ثم سلّم | على سبط النبي أخي الكمال |
شبيه المصطفى وسداه منه | ولحمته النّسيجة بالحلال |
عليك صلام ربّك ما توالت | رياحٌ من جنوب أو شمال |
وصلّ على جميع الصحب طرّاً | نعم والآل أكرم كلّ آل |
الحمد لله العظيم جلاله | سبحانه من غافر قهّار |
ثم الصلاة على النبي محمد | وعلى ذويه السّادة الأبرار |
هذه الأحاديث الصحاح جمعتها | من بحر علم زاخر التيار |
قد أخرجاه نوازلاً وقد اقتف | يت عوالياً كالشمس في الأنوار |
طلب العلو فضيلة مرويّةٌ | وافى بها الإسلام في الآثار |
في هذه الأخبار سبعة أنفس | بيني وبين نبيّنا المختار |
دار اليمامة-ط 1( 1970) , ج: 1- ص: 193